ابن حمدون

354

التذكرة الحمدونية

قد غرّقت أملاك حمير فارة وبعوضة قتلت بني كنعان « 701 » - قال المتوكل يوما : أتعلمون ما عاب الناس على عثمان ؟ فقال بعض جلسائه : لما قبض رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلم قام أبو بكر على المنبر دون مقامه بمرقاة ، ثم قام عمر دون مقام أبي بكر بمرقاة ، فلما ولي عثمان صعد ذروة المنبر فقعد في مقعد رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلم فأنكروا عليه ذلك . فقال عبادة : يا أمير المؤمنين ، ما أجد أعظم منّة عليك ولا أسبغ معروفا من عثمان . قال : وكيف ويلك ؟ فقال : لأنه صعد ذروة المنبر ، ولولا ذلك لكان كلما قام خليفة نزل عن مقام من تقدّمه مرقاة لكنت تخطبنا أنت من بئر جلولاء . « 702 » - قدمّ إلى عبادة رغيف يابس فقال : هذا نسج في أيام بني أمية ولكن محي طرازه . « 703 » - قيل جاء ابن قريعة فاتفق أن مداما كان يلعب بالأربعة عشر من يرسل له ، فانتظره إلى أن يفرغ من دسته ، ثم نهض مدام فاستأذن له ، وخرج فأوصله . وقال له الوزير : أين كنت ؟ قال : عند مدام ، قال : وماذا كان يصنع ؟ قال القاضي : كان مقابلا لخادم آخر وبين أيديهما [ دست ] كشرائح البدور ، موزعة جنسا من الحبوب الرياحية على لونين مختلفين ، وفي أيديهما كفتان يصكَّان بهما الأرض صكَّا ، فإذا انتصبا ماثلين ، وتخالفا في الحالين ، سرّ أحدهما واستبشر [ واغتاظ الآخر ] واستشاط ، وإذا اضطجعا في . . . غمّ صاحبهما إياسا ، ونكَّس رأسه ، وهذى وسواسا ، ودعا عليهما ، ولا ذنب لهما . فقال المهلبي : لو نظم هذا شعرا لحسن . 704 - وقال أبو إسحاق الصابي : كنّا ليلة بحضرة الوزير أبي محمّد المهلبي

--> « 701 » ربيع الأبرار 1 : 687 . « 702 » البصائر والذخائر 7 : 50 ونثر الدر 5 : 297 . « 703 » الخبر غامض ومضطرب .